مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣ - العاشر ان لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل
لتلف المال (١) إلا مع علم المالك بالحال (٢) و هل يضمن
______________________________
على تقدير علمه بفساد العقد بل هو مستحق لها على كلا التقديرين نظرا لعدم إقدامه على المجانية.
نعم استحقاقه لاجرة المثل إنما هو في فرض عدم زيادتها عن الحصة المعينة في المضاربة الفاسدة و الا فليس له الا ذلك المقدار لإقدامه على العمل بذلك المقدار و إلغاء احترامه بالنسبة إلى الزائد.
(١) فيه اشكال بل منع فان الضمان إنما يثبت ببناء العقلاء أو ضم الدليل الشرعي اليه أو التعبد المحض في موارد خاصة من تعد أو تفريط أو أخذ مال الغير بغير رضاه أو الإتلاف أو إقدام الآخذ على الضمان- كما هو الحال في العقود الضمانية- أو عارية الذهب و الفضة، و لا شيء من هذه العناوين متحققة في المقام فان المفروض عدم التعدي أو التفريط و كلمة الأخذ ظاهرة في القهر و الغصب فلا تشمل ما إذا كان برضاه أو اختياره، و الإتلاف العمدي مفروض العدم و ليس الآخذ مقدما على الضمان بل و لم يسلمه المالك المال في المقام على أن يكون دركه عليه و لا نص خاص يقتضي الضمان في المقام.
و من هنا فمقتضى كون اليد أمانة مالكية عدم الضمان في المقام و يقتضيه مضافا إلى ذلك تسالمهم- على ما ذكره الشيخ الأعظم (قده)- على ان ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده و بالعكس، فان مقتضاه عدم ثبوت الضمان فيما نحن فيه لأن المضاربة الصحيحة غير مضمونة فتكون فاسدتها كذلك.
(٢) ظهر مما تقدم انه لا وجه لتقييد عدم الضمان بفرض علم