مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٨ - مسائل
الفرض الأول، بدعوى الفرق بينهما، وجوه (١).
[ (مسألة ٨): إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب و لم يمكن الاسترداد منه]
(مسألة ٨): إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب و لم يمكن الاسترداد منه، فان كان ذلك قبل تسليم الأرض إلى العامل تخير بين الفسخ و عدمه (٢)، و ان كان بعده لم يكن له الفسخ (٣)، و هل يضمن الغاصب
______________________________
(١) أقواها الأخير، و يظهر وجهه مما تقدم، فان ضمان العامل لمنفعة الأجرة انما كان بملاك قاعدة اليد عند استيلاءه على الأرض أو قاعدة الإتلاف عند جهل المالك بالحال مع عدم استيلاء العامل عليها.
و حيث انه لا شيء منهما متحقق في المقام، إذ المالك لم يفوت على العامل شيئا لأنه لم يكن يملك حصة من منفعة الأرض- على ما عرفت بيانه مما تقدم، باعتبار ان عقد المزارعة مبني على بذل كل من الطرفين ما يجب عليه مجانا بإزاء اشتراكهما في النتيجة خاصة- فلا وجه للحكم بضمانه لحصته من منفعة الأرض.
و أوضح من ذلك في الفساد القول بضمانه للحصة من الحاصل تخمينا فإنها ليست مملوكة للعامل بالفعل، كي يضمنها المالك له، نعم انه كان سيملكها على تقدير ظهورها، و قد منع المالك من تحققها برفع موضوعها، إلا انه غير موجب للضمان جزما.
و مما تقدم يظهر الحال في التفصيل بين العذر و غيره، فإنه لا موجب له بالمرة، بعد عدم شمول دليل الضمان للمقام.
نعم المالك آثم بتركه التسليم، لامتناعه عما هو واجب عليه.
(٢) لما تقدم من ثبوت الخيار عند عدم التسليم.
(٣) لتمامية العقد به.