مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٨ - مسائل
..........
______________________________
أشارك العلج فيكون من عندي الأرض و البذور و البقر و يكون على العلج القيام و السقي (السعي) و العمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا و تكون القسمة فيأخذ السلطان حقه. و يبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث و لي الباقي. قال: لا بأس بذلك. قلت: فلي عليه أن يرد علي مما أخرجت الأرض و البذر و يقسم ما بقي؟ قال: انما شاركته على أن البذر من عندك و عليه السقي و القيام» [١].
الا أن الاستدلال بهما محل نظر بل منع:- أما الصحيحة فهي أجنبية عن محل الكلام بالمرة، إذ ليس فيها أية دلالة أو إشعار على إخراج البذر من الحاصل، بل هي كسائر نصوص الباب دالة على إشاعة الحاصل بينهما كما يقتضيه قوله (ع):
«و ما كان من فضل فهو بينهما».
فما أفيد من دلالتها على المدعى غير واضح.
على اننا لو سلمنا دلالتها على إخراج البذر من الحاصل كان مقتضاه خروج البذر من الحاصل مطلقا سواء اشترط ذلك ضمن العقد أم لم يشترط، و هو مقطوع البطلان حيث لا قول به بل لا وجه له فإنه لا يستثنى منه من غير الشرط جزما، و انما الكلام في استثناءه على تقدير الاشتراط.
و أما الخبر فهو مضافا إلى ضعف سنده بإبراهيم الكرخي حيث لم يرد فيه مدح فضلا عن التوثيق، قاصر الدلالة أيضا، فإن ظاهر قوله (ع): «انما شاركته على أن البذر من عندك و عليه السقي
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١٠ من أبواب أحكام المزارعة و المساقاة ح ١.