مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٥ - التاسع تعيين الأرض
..........
______________________________
سيأخذ الحصة المعينة مما أخرجه اللّه تبارك و تعالى من الأرض.
فحال العامل في هذه الصورة هو الحال في إقدامه على المزارعة و العمل في الأرض المعينة.
على إنك قد عرفت غير مرة انه لا دليل على اقتضاء الغرر لبطلان المعاملات بقول مطلق، إذ المسلم منه هو بطلان البيع الغرري خاصة.
و عليه: فان تم إجماع في المقام على بطلان عقد المزارعة عند عدم تعيين الأرض فهو المستند، و الا- كما هو الظاهر- فلا وجه لاعتبار هذا الشرط.
و بعبارة اخرى: ان القطعتين إذا كانتا متساويتين من حيث النسبة و الحصة بحيث كان العقلاء يقدمون على زراعة كل منهما بتلك الحصة من حاصلها، فلا ينبغي الريب في صحة العقد إذ لا غرر فيه على المالك أو العامل، فإنه انما يكون مع تعيين العوض بحيث يكون مالا معينا معلوما لا مع النسبة.
و لا يضر في ذلك كون حاصل إحداهما أقل من الأخرى، بعد ان كانت كل منهما تعطى بنفس تلك النسبة التي تعطى بها الأخرى.
و أما إذا اختلفتا من حيث النسبة بأن كانت إحداهما تزارع على ان يعطى للمالك النصف من الحاصل و الأخرى على ان يكون له الثلث فالأمر كذلك أيضا فيما لو وقع العقد على كلي القطعتين بأقل الحصتين- الثلث- للمالك، إذ لا غرر عليهما معا، فان المالك ان عين القطعة التي تزارع على الثلث للمالك فهو ما أقدم عليه العامل، و إن عين الأخرى كان ذلك من جانب العامل حيث أخذ ما يعطى بالنصف من الحاصل للمالك بالثلث له، فلا غرر عليه بالمرة.
و أما المالك فحيث ان الخيار في التعيين بيده و تطبيق الكلي على