مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٦ - فصل في أحكام الشركة
[ (مسألة ٧): العامل أمين]
(مسألة ٧): العامل أمين، فلا يضمن التلف ما لم يفرط أو يلف أو يتعدى (١).
[ (مسألة ٨): عقد الشركة من العقود الجائزة]
(مسألة ٨): عقد الشركة من العقود الجائزة (٢)،
______________________________
مصلحة زائدة على مصلحة أصل البيع، فإنه لا ينبغي فيه الإشكال في الجواز. فان تطبيق الكلي على الافراد الخارجية بيد العامل المأذون جزما و لا يحتاج فيه إلى وجود المصلحة قطعا.
(١) و هو واضح، فان الضمان انما يثبت بالإتلاف أو اليد إذا كانت عدوانية، فلا يثبت مع كونها يد أمانة و عدم استناد التلف اليه.
(٢) توضيح الحال في المقام: ان الشركة إن لوحظت بالقياس إلى أصل المال و كونه غير مختص بأحدهما- سواء في ذلك الشركة الاختيارية أو غير الاختيارية مع القصد أو لا معه- فهي لا تنفسخ ما لم تتحقق القسمة في الخارج، و لا تتبدل الملكية الاشتراكية بالملكية الاختصاصية إلا بها.
و لكل منهما المطالبة بذلك في جميع مواردها بلا اشكال فيه و لا خلاف.
و تدل عليه السيرة القطعية العقلائية و المتشرعية المتصلة بعهد المعصوم (عليه السلام)، فإنه ليس لبعض الورثة الامتناع من التقسيم و المطالبة بالبقاء التركة على حالها بعد مطالبة غيره به، بل لا بد من استجابته اليه.
و من هنا يظهر انه ليس معنى الجواز في المقام هو ارتفاع الشركة و زوالها بالفسخ فإنها موجودة ما لم تتحقق القسمة في الخارج، و انما هو بمعنى جواز مطالبة كل منهما بالقسمة و عدم جواز امتناع صاحبه منها.