مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٩ - فصل في أحكام الشركة
..........
______________________________
أمثال المقام.
و ان وقعت على ما هو المنصرف إليه في مثل المقام من الاشتراك في العمل و الأجرة بالمناصفة صحة و استحق كل منهما نصف الأجرة و ان اختلفا في مقدار العمل.
نعم لو فرض أن الأجيرين اتفقا فيما بينهما بعقد الجعالة على ان يكون لمن يقوم ببعض عمل الآخر بنسبة ما أتى به إلى مجموع العمل من الأجرة، صح و استحق من أتى بعمله و زيادة نصف المسمى بعقد الإجارة و ما قابل الزيادة بالنسبة من حصة صاحبه بعقد الجعالة.
و حينئذ فإن علم بتساوي العملين استحق كل منهما النصف و لم يبق لعقد الجعالة موضوع.
و ان علم بزيادة عمل أحدهما بعينه على الآخر و علم مقدار الزيادة استحق زيادة على النصف الذي يأخذه بعقد الإجارة من الجعل بالنسبة.
و إن شك في التساوي و الزيادة كان المورد من موارد الشك في استحقاقه على الآخر شيئا و مقتضى الأصل عدمه.
و نحوه ما إذا علم بالزيادة و شك في مقدارها حيث يؤخذ بالمتيقن منها و ينفى الزائد عنه بالأصل.
و كذا لو شك في زيادة عمل كل منهما على الآخر و عدمها.
بل و كذا لو علم بأصل الزيادة و لكن جهل صاحبها فإنه و ان تحقق العلم الإجمالي باستحقاق أحدهما على الآخر شيئا بالجعل، إلا انه لا اثر لهذا العلم الإجمالي لدورانه بين مكلفين لا تكليفين لمكلف واحد و حينئذ فينفي كل منهما استحقاق الآخر شيئا عليه بالأصل و بذلك يأخذ كل منهما نصف الأجرة لا محالة.
و مما ذكرنا يظهر انه لا مورد في الفرض المذكور للقرعة و لا الصلح