مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٦ - (الثامنة عشرة) يكره المضاربة مع الذمي خصوصا إذا كان هو العامل
فان رجع على العامل و أخذ منه رجع هو على المالك (١) و دعوى: انه مع العلم من الأول ليس له الرجوع على العامل، لعلمه بعدم اشتغال ذمته. مدفوعة: بأن مقتضى المعاملة ذلك (٢)، خصوصا في المضاربة (٣)، و سيما إذا علم انه عامل يشترى للغير و لكن لم يعرف ذلك الغير أنه من هو و من اي بلد. و لو لم يتبين للديان ان الشراء للغير يتعين له الرجوع على العامل في الظاهر (٤) و يرجع هو على المالك.
[ (الثامنة عشرة): يكره المضاربة مع الذمي خصوصا إذا كان هو العامل]
(الثامنة عشرة): يكره المضاربة مع الذمي خصوصا إذا كان هو العامل، لقوله (ع): «لا ينبغي للرجل
______________________________
صالحا من دون اخبار الموكل بجزئيات كل منها قبل إيقاعها.
و من هنا فيتحمل العامل مسئوليته في المعاملة باعتبار ان اقدامه على البيع و الشراء اقدام على الضمان و كونه مسئولا عنه، على ما تقتضيه السيرة القطعية فإن المشتري يرجع على الذي باشر العقد و كان طرفا له و مسئولا عنه من غير التفات إلى كونه وكيلا أو مالكا.
(١) لاستقرار الضمان عليه، باعتبار ان المعاملة له و هو الطرف الحقيقي فيها.
(٢) لإقدامه على الضمان و كونه مسئولا عنها- كما عرفت- مضافا إلى السيرة العقلائية القطعية.
(٣) حيث يكون العامل شريكا للمالك في الربح.
(٤) لظهور كونه له، و ان كان في الواقع لغيره.