مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠١ - (الثانية) ذكروا من شروط المضاربة التنجيز
..........
______________________________
ليس أمرا زائدا عما هو معلق عليه في الواقع، و من هنا فوجوده و عدمه سيان.
و أما إذا كان التعليق على أمر أجنبي عما يكون العقد معلقا عليه بطبعه كما لو كان المنشأ أمرا متأخرا، أو فعليا معلقا على أمر مشكوك الوجود، فالمشهور و المعروف هو اعتبار التنجيز من كلتا الناحيتين- الجزم و التنجيز.
الا انه لا دليل لهم على ذلك سوى الإجماع حيث لم ينسب الخلاف فيه إلى أحد و قد علل اعتبار الثاني- في بعض الكلمات- بان التعليق في المنشأ ليس أمرا متعارفا.
و فيه: انه لا اثر له بعد شمول الإطلاقات و العمومات له أيضا فالعمدة في المقام هو الإجماع.
لكن الذي ينبغي ان يقال انه مختص بالعقود اللازمة، و اما العقود الجائزة الإذنية كالوكالة و المضاربة و نحوهما، فلم يثبت إجماع على اعتبار التنجيز فيها. بل صرح المحقق القمي (قده) في موضعين من كتابه «جامع الشتات» بصحة التعليق في الوكالة، و هو الصحيح حيث لا مانع فيها من التعليق بكلا معنييه، بعد أن لم يكن فيها إلزام أو التزام.
و الحاصل: انه لا مانع من التعليق فيما هو إذن محض، حيث لا ظن بالإجماع فضلا عن القطع به، بل لا يبعد دعوى السيرة عليه إذ ما أكثر التعليق في الوكالة، فتراه يوكل غيره عند سفره في بيع داره أو طلاق زوجته ان لم يرجع إلى سنة، و ما إلى ذلك، بخلاف التعليق في العقود اللازمة حيث لم يتعارف فيها التعليق باستثناء ما ثبت في التدبير و الوصية.