مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٠ - (الثانية) ذكروا من شروط المضاربة التنجيز
..........
______________________________
و الاخبار متعلقا بالحصة على ذلك التقدير.
و قد ذكر العلماء ان صدق الجملة الشرطية الخبرية و كذبها تابع لصدق الملازمة و عدمه، من دون ان يكون لصدق الطرفين أو كذبهما تأثير في ذلك، فإذا صدقت الملازمة كانت الجملة صادقة حتى مع فرض كذب الطرفين كقوله تعالى: «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللّهُ لَفَسَدَتا» [١]، فإن الجملة صادقة مع كذب الطرفين، و الا فهي كاذبة.
ثم ان التعليق في العقود و الإيقاعات قد لا يكون راجعا إلى الإنشاء أو المنشأ، بل يكون راجعا إلى أمر خارج عن مدلول العقد بالكلية كما لو ضارب المالك عاملا على حصة معينة من الربح ثم نهاه عن تصرف على تقدير معين كشراء الشيء المعين في اليوم المعين أو الفصل المعين، و فيه لا ينبغي الإشكال في صحته. فإنه مالك و له أن يأذن أو يمنع العامل من التصرف في ماله مطلقا كما له ذلك على تقدير دون تقدير.
و من هذا القبيل ما ذكروه في باب الوكالة، فإن للموكل ان يقيد تصرفات الوكيل بما يشاء، حتى و لو كانت وكالته حين صدورها مطلقة.
و كذا الحال- من حيث الحكم بالصحة بلا اشكال- فيما إذا كان التعليق في مدلول العقد، لكن كان المعلق عليه أمرا يتوقف العقد بحسب طبعه عند العقلاء أو الشارع عليه كتعليق الطلاق على الزوجية أو البيع على المالك أو بلوغ المشتري. فإنه خارج عن محل كلامهم في التعليق من حيث النفي و الإثبات جزما، باعتبار ان هذا التعليق
[١] سورة الأنبياء آية ٢٢.)