مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٥ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح و علم أن الذي بيده هو مال المضاربة، إذ حينئذ النزاع في قلة رأس المال و كثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود، إذ على تقدير قلة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر، فيكون نصيب العامل أزيد، و على تقدير كثرته بالعكس، و مقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك إلا بمقدار ما أقر به للعامل (١) و على هذا أيضا لا فرق بين كون المال باقيا أو تالفا بضمان العامل، إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلا كذا مقدارا منه، فإذا تلف مع ضمانه لا بد أن يغرم المقدار الذي للمالك.
[ (مسألة ٥١): لو ادعى المالك على العامل انه خان أو فرط في الحفظ فتلف]
(مسألة ٥١): لو ادعى المالك على العامل انه خان أو فرط في الحفظ فتلف أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس
______________________________
(١) و لا يرد عليه: ان العامل ذو اليد حيث ان المال بأجمعه في يده بالفعل و مقتضى القاعدة كونه بأجمعه له إلا ما أقر به للمالك.
فإنه إنما يتم فيما إذا لم يكن ذو اليد معترفا بانتقاله اليه من المالك، و أما معه فلا أثر لليد، حيث ينقلب المدعي منكرا و المنكر مدعيا، فيلزم بالإثبات و الا فالمال للمالك بمقتضى اعترافه، و لا يستحق إلا ما يقر به المالك.
نعم للعامل إحلاف المالك في الفرض على ما تقتضيه قواعد القضاء.