مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٥ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
انه ليس موجود كما ترى (١) و كون القيمة أمرا وهميا ممنوع. مع أنا نقول: إنه يصير شريكا في العين الموجودة بالنسبة، و لذا يصح له مطالبة القسمة، مع أن المملوك لا يلزم ان يكون موجودا خارجيا. فان الدين مملوك مع أنه ليس في الخارج و من الغريب (٢) إصرار صاحب الجواهر على الإشكال في ملكيته. بدعوى: أنه حقيقة ما زاد على عين الأصل، و قيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له لا ذمة و لا خارجا، فلا يصدق عليه الربح نعم لا بأس ان يقال: انه بالظهور ملك أن يملك، بمعنى أن له الإنضاض فيملك. و أغرب منه أنه قال: بل لعل الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضا، بناء على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبني على السراية» إذ لا يخفى ما فيه (٣)
______________________________
عن محمد بن ميسر (قيس) قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع) [١].
(١) ظهر وجهه و وجه ما يليه مما تقدم منا بيانه.
(٢) استغرابه (قده) في محله بعد ما عرفت صدق الربح عند العقلاء حقيقة.
(٣) لوضوح دلالة الصحيحة، بعد توقف العتق و بحسب الارتكاز العرفي على الملك، فلو لم يكن العامل مالكا لجزء من أبيه بالشراء فلا وجه لانعتاق مال الغير على العامل، على ان قوله (ع):
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٨ من أبواب المضاربة ح ١.