كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٩٥ - الحديث الثاني
فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على ضرب من التقية لأنها مخالفة لأصول المذهب لأنا قد بيّنا أنّ كل ما لا يؤكل لحمه لا تجوز الصلاة في بوله و الخشّاف مما لا يؤكل لحمه فلا تجوز الصّلاة في بوله (١) و الرواية
الأصل في ذلك ما نقله الكشّي (رحمه اللّه) عن حمدويه عن بعض مشايخه أنّه كان كذلك [١]، لكنّ الجارح حينئذ مجهول فلا يعتدّ بجرحه. و قد ظهر من ذلك أنّ هذه الرواية معتبرة الأسناد، و مع ذلك فهي مطابقة لمقتضى الأصل، و قد أفتى بمضمونها جماعة من الأصحاب، فيتّجه العمل بها و اللّه أعلم (انتهى) [٢].
و قول الشيخ (طاب ثراه): «إنّ مالا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في بوله»
(١) هذا مذهبه في «الخلاف» [٣] و تابعه عليه قوم من الأصحاب.
و أمّا في «المبسوط» فقال: إنّ بول الطيور و ذرقها كلّه طاهر إلا الخشّاف [٤]، و قد عرفت الحال.
[١] لم نعثر عليه في الكشي و راجع: تنقيح المقال ج ٢ ص ٣٦٦.
[٢] حكاه في مناهج الأخيار ج ١ ص ٢٣٤ عن بعض الأصحاب في بعض فوائده على الكتاب. (و لا يخفى أنه هو الشيخ محمد ولد صاحب المعالم).
[٣] انظر الخلاف ج ١ ص ١٠٤ مسألة ١٧٧.
[٤] انظر المبسوط ج ١ ص ٣٩.