كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٣٥ - الحديث الرابع
..........
(الثاني): في تحديد زمانه، قال الشيخ (رحمه اللّه) في النهاية: «تستظهر بيوم، أو يومين» [١] و قال في «الجمل»: «إن خرجت ملوّنة بالدم فهي بعد حائض، تصبر حتّى ينقى» [٢].
و قال علم الهدى (طاب ثراه): «تستظهر عند استمرار الدم إلى العشرة، فإن استمرّ تعمل ما تعمله المستحاضة» [٣].
و هذا كلّه و إن ورد في الأخبار، لكن ما تضمّنه الأخبار النقيّة هو جواز التخيير لها بين اليوم و اليومين و الثلاثة. و لعلّ الاقتصار عليه هو الأولى.
(الثالث): قال أصحابنا (رضوان اللّه عليهم) إذا استظهرت و استمر الدم إلى اليوم العاشر، فإن انقطع عليه كانت العشرة كلّها حيضا، فتقضي ما عملته بها، و إلا فالزائد على العادة طهر، و يجب عليها قضاء صوم أيّام الاستظهار، و لكن استفادة هذا التفصيل من الأخبار التي وقفنا عليها في غاية الإشكال، إذ المستفاد من الأخبار كما اعترف به صاحب «المدارك» (طاب ثراه) هو أنّ ما بعد أيّام الاستظهار استحاضة، و أنّه لا يجب قضاء ما فاتها في أيّام الاستظهار مطلقا [٤]، و لعلّ العمل عليه هو الأولى.
[١] انظر النهاية ص ٢٣١ س ٢٧ (الجوامع الفقهية).
[٢] انظر الجمل و العقود ص ١٦٣ (الرسائل العشر).
[٣] أورد كلامه في المعتبر ص ٥٧ س ١٠.
[٤] انظر مدارك الأحكام ج ١ ص ٣٣٦.