كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٧ - الحديث الرابع
..........
قوله تعالى أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ* [١] يزيل حكمه، و أمّا الخبر: فلا يعتمد عليه في معارضة الإجماع و القرآن، مع أنّه لم يفت به فقيه، و لا اعتمده عالم، مع أنّ الأخبار تدلّ على ما أردناه، لأنّ كلّ خبر يتضمّن تعليق الغسل بالجماع و الإيلاج في الفرج، فإنّه يدلّ على ما ادّعيناه، لأنّ الفرج يتناول القبل و الدبر، اذ لا خلاف، بين أهل اللّغة و أهل الشّرع في ذلك».
قال في «المختلف» بعد نقل هذا الكلام: «و هذا يدلّ على أنّ الفتوى بذلك متظاهرة مشهورة في زمن السيّد المرتضى، بل ادّعاؤه الإجماع يقتضي وجوب العمل به، لأنّه صادق نقل دليلا قطعيّا، و خبر الواحد كما يحتجّ به في نقل المظنون كذا في المقطوع، انتهى». [٢]
(أقول): الظاهر أنّ المراد ببعض الشيعة هو شيخ الطائفة (رحمه اللّه) و قد كان من تلاميذ المرتضى (رحمه اللّه) بعد موت الشيخ المفيد (نوّر اللّه ضريحه) و يجوز أن يراد منه الصدوق (رحمه اللّه) فإنّ ظاهره في الفقيه الموافقة لما عليه الشيخ (رحمه اللّه) في هذا الكتاب. [٣]
[١] النساء ٤: ٤٢ و المائدة ٥: ٦.
[٢] حكاه في المختلف ص ٣١ س ٩.
[٣] راجع الفقيه ج ١ ص ٨٤ ح ١٨٦.