كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٩٢ - الحديث الخامس
[الحديث الخامس]
[١] ٥- فأمّا ما رواه أحمد (١) بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن المذي؟ فأمرني بالوضوء منه، ثم أعدت عليه في سنة اخرى فأمرني بالوضوء، فقال: انّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) أمر المقداد بن الأسود أن يسأل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و استحيى أن يسأله، فقال: فيه الوضوء.
فهذا الخبر لا يعارض ما قدّمناه من الأخبار لأنه خبر واحد، و قد تضمّن من قصّة أمير المؤمنين (عليه السلام) و أمره المقداد بمسألة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و جوابه له ما ينافي المعروف في هذه القصة، و هو الذي تضمنته رواية اسحاق بن عمار، و انه حين سأله قال له: ليس بشيء، على انه يحتمل أن يكون الراوي قد ترك بعض الخبر لان محمد بن اسماعيل راوي هذا الخبر روى هذه القصة بعينها فانه قال أمرني باعادة الوضوء، قلت له فان لم أتوضأ قال: لا بأس.
قوله: (أحمد) (الحديث ٢٩٥)
(١) صحيح.
و المتكرّر في الروايات رواية ابن عيسى عن ابن بزيع بواسطة الحسين بن سعيد، و من ثمّ ظنّ بعضهم سقوطها هنا، و الحق أنّ روايته عنه بلا واسطة واقع أيضا، كما يظهر من التتبّع.
فاسد المذهب عدم الاعتماد عليه، أما قوله (رحمه اللّه): «أما اضطرابه في المذهب، فلم يثبت» أقول: كيف لم يثبت بعد شهادة النجاشي و العلامة؟
[١] التهذيب ج ١ ص ١٨ ح ٤٢.