كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٨ - الحديث الرابع
[الحديث الرابع]
[١] ٤- فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد (١) عن عثمان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا قبّل الرجل المرأة من شهوة أو مسّ فرجها أعاد الوضوء.
فالوجه في هذا الخبر: أن نحمله على ضرب من الاستحباب، أو على انه يغسل يده و ذلك يسمّى وضوءا على ما تقدّم القول فيه، و الذي يدلّ على هذا التأويل:
و قوله (قدّس اللّه روحه): «إنّ الجواب لا يطابق السؤال»، فيه أنّ الجواب يشتمل على السؤال و زيادة، و بيان ذلك أنّ خبر (لا) محذوف، و التّقدير لا بأس بها، أي بالقبلة، و نفي البأس مطلقا يندرج تحته الجواز و عدم انتقاض الوضوء كما لا يخفى، فقد بيّن (عليه السلام) في هذه العبارة المختصرة عدم كراهة القبلة للمتوضي كما زعمه بعض الجمهور، و عدم الانتقاض به كما هو المشهور بينهم- فتدبّر.
قوله: (الحسين بن سعيد) (الحديث ٢٨٠)
(١) موثّق [١].
و قد استدلّ به في «المختلف» لابن الجنيد- و لا يخفى أنّه لا يفي بتمام مطلوبه، كما نقلنا عنه- و أجاب عنه بقصور السند و ما ذكره الشيخ (رحمه اللّه) من غسل اليد [٢].
و لا شكّ أنّ الحمل على الاستحباب له صورة في الجملة.
[١] بعثمان بن عيسى الرواسي الواقفي الثقة الذي مضى التحقيق فيه (٢: ١٢٦- ٣٨١).
[٢] راجع المختلف ص ١٨ س ١.
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٢ ح ٥٦.