كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦١ - الحديث السادس
(و الثاني) أن نحملها على الاستحباب دون الوجوب.
(و الثالث) أن نحملها على غسل الموضع لأنّ ذلك يسمّى وضوءا على ما بيّناه في كتاب «تهذيب الاحكام» و يدلّ على هذا المعنى:
[الحديث السادس]
[١] ٦- ما أخبرني به الشيخ (رحمه اللّه) عن أبي القاسم (١) جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن أبي حبيب الأسدي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: في الرجل يرعف و هو على وضوء قال: يغسل آثار الدم و يصلّي.
و الضمير فيه، راجع إلى الرّضا (عليه السلام) و الظاهر: أنّ الظاهر هو التأويل الأوّل و الثالث.
و قال في «المنتقى»: «إنّ الحمل على الاستحباب هو الأنسب، بل ليس هو في الحقيقة بتأويل، لأنّ مجرد الفعل لا اشعار فيه بالوجوب، و قد مرّ في أبواب النجاسة حديث بهذا الاسناد عن الراوى بعينه، يتضمّن النهي عن إعادة الوضوء من الرعاف» (انتهى) [١].
و لا يخفى أنّ الّذي مرّ في أبواب النجاسة مؤيّد لما قلناه.
قوله: (عن أبي القاسم) (الحديث ٢٦٩)
(١) مجهول [بأبى] حبيب الأسدي الّذي هو ناجية بن أبي عمارة.
[١] انظر منتقى الجمان ج ١ ص ١٣٤ و راجع ص ٨٣.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٤ ح ٣٠.