كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٠٩ - الحديث التاسع
غيرها، و الذي يدلّ على أن هذه الأخبار خرجت مخرج التقية:
و استدلّ في «التهذيب» أيضا على نجاسته بقوله (سبحانه) بعده «فَاجْتَنِبُوهُ»، فإنّ الأمر باجتنابه يقتضي وجوب التباعد عنه بجميع الأنحاء و في عامّة الأوقات و الحالات إلّا ما ثبت بدليل، و حالة الصلاة من جملة الحالات [١]. و من ثمّ استدلّ به بعضهم على عدم جواز التداوي بالخمر و لو بالاطلاء به. و هو حسن [٢].
و مجموع هذا الكلام يقتضي كون الرجس خبرا عن الخمر وحده، و خبر المتعاطفات الثلاثة محذوف، و هو مختار بعض المفسّرين. و قد رجّحه البيضاوي حيث قدّمه على الوجه الآخر: أعني جعله خبرا عن مضاف محذوف، تقديره إنّما تعاطي الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ [٣]، و يؤيّده أنّ حكاية الخمر هي المقصودة بالذات كما ذكره المفسّرون في سبب نزول الآية [٤].
[١] راجع التهذيب ج ١ ص ٢٧٨.
[٢] نقله في مشرق الشمسين ص ٣٦٤.
[٣] انظر تفسير البيضاوي ج ١ ص ٣٥٦.
[٤] كما في تفسير القمي ج ١ ص ١٨٠.