كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٠٤ - الحديث الثامن
و إنّما قلنا ذلك لأنّ الأخبار الأولة مطابقة
(الثاني) (أنّ أكثر العامّة قائلون بنجاسة الخمر، و لم يذهب إلى طهارته إلا شرذمة نادرة، و هم لا يعبأون بهم و لا بقولهم، و إذا كان الحال على هذا المنوال فلا وجه لتقيّة أئمّتنا (عليهم السلام) في إظهار طهارته، مع أنّها خلاف ما عليه جمهور علمائهم [١].
و أجاب عن هذين الاعتراضين في «مشرق الشمسين»، أمّا عن الأوّل فبأنّ الحمل على استحباب الإزالة يخالف ما عليه جماهير علمائنا (قدس اللّه أرواحهم) من نجاسة الخمر، بل يخالف الإجماع الذي نقله السيّد المرتضى (رحمه اللّه) و شيخ الطائفة (رحمه اللّه) على ذلك، فلا مناص عن الحمل على التقيّة.
[١] نقله الشيخ البهائي في مشرق الشمسين ص ٣٦٥- ٣٦٦ و لم ينسبه الى قائل معين و لم نعثر على العبارة المنقولة في كتب الأردبيلي، نعم يستفاد منه ذلك فراجع مجمع الفائدة و البرهان ج ١ ص ٣١٢ و زبدة البيان ص ٤٢، و مشارق الشموس ص ٣٣٣، و مدارك الأحكام ج ٢ ص ٢٩٢، و طهارة المعالم ص ٢٣٨.