كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٩٩ - الحديث الرابع
كتبت الى الرجل (١) أسأله عن الثوب يصيبه الخمر و لحم الخنزير أ يصلّى فيه أولا؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه، فكتب لا يصلّى فيه فانه رجس.
[الحديث الرابع]
[١] ٤- فأما ما رواه أحمد (٢) بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي، قال: قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أصاب ثوبي نبيذ اصلّي فيه؟ قال: نعم قلت له: قطرة من نبيذ قطرت في حبّ أشرب منه قال: نعم إنّ أصل النبيذ حلال و إنّ أصل الخمر حرام.
و الرجل
(١) هو الرضا (عليه السلام) و خيران الثقة خادمه (عليه السلام) و الرجس هنا: النجس قطعا، و هو ممّا يؤيّد كون الرجس الواقع في الآية بمعناه، و يمكن أن يقال من طرف القائلين بالطهارة: أنّ المراد بالرجس هنا هو القذر الشامل لفرديه: أعني النجس و المستنكف عنه الطبائع.
قوله: (أحمد) (الحديث ٦٦٣)
(٢) موثّق [١].
و قد وصفها كثير بالصحّة خصوصا من قال بطهارة الخمر، و قد مضى وجهه، و هو أنّ سيف بن عميرة قد وثّقه الشيخ (رحمه اللّه) و النجاشي (رحمه اللّه) [٢] مقتصرين على التوثيق،
[١] بسيف بن عميرة كما بيّنه جدّنا الشارح (رحمه اللّه)، الّا انّه يروي عن أبي بكر الحضرمي و هو مجهول لم يوثقه أحد، و اسمه: عبد اللّه بن محمّد، فيكون الخبر مجهولا، بل انه مشترك بين عبد اللّه بن محمّد الحضرمي و عبد اللّه بن القاسم الحضرمي الكذّاب [٢] فيكون مردّدا بين المجهول و الضعيف.
[٢] راجع الفهرست ص ٧٨ بالرقم ٣٢٢، و رجال النجاشي ص ١٨٩ الرقم ٥٠٤.
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٧٩ ح ٨٢١.
[٢] راجع رجال النجاشي بالرقم ٥٩٤.