كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٩١ - الحديث الثاني عشر
(احدهما) و هو الأشبه أن يكون أصاب الثوب نجاسة من المني فحينئذ يصلّي فيه اذا لم يجد غيره و لا يمكنه نزعه و كان عليه الإعادة على ما بيّناه فيما مضى.
(و ثانيهما) يحتمل أن يكون المراد إذا أصابته الجنابة من حرام و عرق فيه فإنه يصلّي فيه فإذا وجد الماء غسله.
«التهذيب» إنّه لا يجوز أن يكون المراد بهذا الخبر إلا من عرق في الثوب من جنابة إذا كانت من حرام، و أعجب من ذلك حكمه (رحمه اللّه) بنجاسة عرق الجنب من الحرام تعويلا على هذه الرواية (انتهى) [١].
(أقول): ما صار إليه الشيخان [٢] (رحمهما اللّه تعالى) من نجاسة العرق من الحرام لم يدلّ عليه دليل من اصولنا الأربعة. نعم قال شيخنا الشهيد (رحمه اللّه) في «الذكرى»: لعلّ المستند ما رواه محمّد بن همام بإسناده إلى إدريس الكفرتوثي أنّه كان يقول: بالوقف فدخل في سرّ من رأى في عهد أبي الحسن (عليه السلام) و أراد أن يسأله عن الثوب الذي تعرق فيه الجنب أ يصلّي فيه، فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره (عليه السلام) إذ حرّكه أبو الحسن (عليه السلام) بمقرعة، و قال مبتدئا: إن كان من حلال فصلّ فيه، و إن كان من حرام فلا تصلّ فيه [٣].
[١] لم نعثر على كلام المحشي، نعم في مناهج الأخبار ج ١ ص ٢٣٣ ما يستفاد منه ذلك.
[٢] راجع الخلاف ج ١ ص ١٠٤ مسألة ١٧٤، و المقنعة ص ١٠ س ١٩.
[٣] انظر الذكرى ص ١٤ س ٢٠، وسائل الشيعة، الباب ٢٧ من أبواب النجاسات الحديث ١٢.