كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٨١ - الحديث الخامس عشر
بشيء إلّا ما تحقّق، فان تحقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصّلوات التي كنت صلّيتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها، و ما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصّلاة إلّا ما كان في وقت، فاذا كان جنبا أو صلّى على غير وضوء فعليه اعادة الصلوات
و اعلم أنّه ربما يتراءى، في بادي الرأى ضعف سند هذا الحديث لجهالة حال سليمان بن رشيد و ليس كذلك، لأنّ المدار فيه على قول الثقة الجليل عليّ بن مهزيار:
«فأجاب بجواب قراءته بخطّه»، و أمّا عدم التصريح باسم الإمام (عليه السلام) فغير مضرّ، لأنّ جلالة شأن عليّ بن مهزيار يقتضي قبول مضمراته، كما قبلوا مضمرات زرارة، و محمّد بن مسلم و أمثالهما.
فما في كلام بعض الأصحاب [١] من الطعن في هذا الحديث و نسبتها إلى الضعف بسبب جهالة الكاتب ليس على ما ينبغي (انتهى) [٢].
و لا غبار عليه، و إذا اتّفق للحديث شرح مثل هذا المحقّق، فقد كفانا مؤنة الكلام عليه.
[١] راجع مدارك الأحكام ج ٢ ص ٣٤٨.
[٢] انظر الحبل المتين ص ١٧٥- ١٧٦.