كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٤٧ - الحديث الثالث
فليغسله و يعيد الصّلاة.
«المختلف» بأنّ «مجتمعا» كما يحتمل أن يكون خبرا ل«يكون» يحتمل أن يكون حالا مقدّرة، و اسمها ضمير يعود إلى نقط الدّم و «مقدار»: خبرها، و المعنى إلا أن يكون نقط الدم مقدار الدرهم إذا قدّر اجتماعها [١].
و ردّ بأنّ تقدير الاجتماع هنا مما لا يدلّ عليه اللفظ، و لو كانت الحال هنا مقدّرة لكان الحديث مختصّا بما قدّر فيه الاجتماع لا بما حقّق، و هو خلاف الظاهر، و لو جعل «مجتمعا» حالا محقّقة أفادت اشتراط الاجتماع أيضا، إذ يصير المعنى حينئذ إلا أن يكون الدم مقدار الدرهم حال كونه مجتمعا (انتهى) [٢].
و حاصل الأخير أنّه على تقدير كون الحال محقّقة يفيد ما أراده العلّامة (رحمه اللّه) لأنّ الحال مقدّر بالظرف، فيكون تقديره إلا أن يكون نقط الدم مقدار الدرهم في حال اجتماع نقط الدم، و لا ريب أن المتفرّق يصدق عليه مثل هذا الوصف [٣].
[١] انظر المختلف ص ٦٠.
[٢] انظر مدارك الأحكام ج ٢ ص ٣١٩.
[٣] أي فلا يلزم أن يكون حالا مقدرة، و يشمل الحكم الدم المتفرق كما أفاده العلّامة (رحمه اللّه).