كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٤٣ - الحديث الأول
..........
أخمص الراحة [١].
و قال شيخنا الشهيد (طاب ثراه): البغلي بإسكان الغين منسوب إلى رأس البغل، ضربه الثاني في ولايته بسكّة كسروية وزنه ثمانية دوانيق، و البغليّة كانت تسمّى قبل الإسلام الكسرويّة، فحدث لها هذا الاسم في الإسلام و الوزن بحاله، و جرت في المعاملة مع الطبريّة، و هي أربعة دوانيق، فلمّا كان زمن عبد الملك جمع بينهما و اتّخذ الدرهم منهما، و استقرّ أمر الإسلام على ستّة دوانيق، و هذه النسبة ذكرها ابن دريد (انتهى) [٢].
قال شيخنا البهائي (رحمه اللّه) بعد نقله لهذا: هذا يعطي أنّ الدراهم التي كانت تجري بها المعاملة في زمن الصادق (عليه السلام) هي الدراهم المجدّدة التي كلّ منها ستّة دوانيق، لا البغليّة القديمة التي كلّ منها ثمانية دوانيق، فإنّ وفاة عبد الملك سنة ستّ و ثمانين و مولد الصادق (عليه السلام) سنة ثلاث و ثمانين، و غلبة البغليّة بعد ذلك بحيث يصرف إطلاق الدرهم إليها لا يخلو من بعد، فلذلك قال بعض الأصحاب: إنّ حمل النصوص الواردة عن
[١] راجع المعتبر ص ١١٩ س ٢٠. و الموجود فيه نسبة قول ابن أبي عقيل باعتبار سعة الدينار الى الأشهر. و العبارة المنقولة في المتن لابن ادريس في السرائر ص ٣٥ س ٣٣. فلعل لفظ المعتبر سهو من القلم.
[٢] الذكرى ص ١٦ س ٢٥.