كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٣١ - الحديث الثامن
على ما كان (١) فيه الغسل و في الوضوء (٢) الوجه و اليدين الى المرفقين و القى (٣) ما كان عليه مسح، الرأس و القدمين (٤) فلا يؤمّم بالصعيد. فما تضمّن هذا الحديث من أنّه مسح من المرفق الى أطراف الأصابع واحدة على بطنها، و واحدة على ظهرها، فمحمول على ما قدّمناه من التقية أو الحكم حسب ما مضى في تأويل خبر سماعة، و الذي تضمّنه
و «على»
(١) في قوله: «على ما كان» بمعنى اللام،
و «في الوضوء»
(٢) متعلّق بامسح المحذوف.
و أمّا «ألغى»
(٣) فبالغين المعجمة في نسخة «التهذيب» التي بخطّ الشيخ الطوسي (طاب ثراه)، و قد صحّحنا نسختنا من نسخة المولى محمّد تقيّ الأصفهاني (طاب ثراه)، و هي أصل من الاصول.
و في كثير من النسخ بالقاف، يعني أسقط اللّه تعالى أو الإمام (عليه السلام) فيكون من هنا إلى آخره من كلام زرارة [محمّد بن مسلم] [١].
و «الرأس» و «القدمين»
(٤) منصوبان على البدليّة من الموصول، و ليس المسح مضافا إلى الرأس كما قيل».
و قال شيخنا البهائي (عطّر اللّه مرقده): الذي يلوح لي بعد إمعان النظر أن الغسل إنّما هو بفتح الغين، أي التيمّم واقع على الأعضاء التي فيها الغسل. و أنّ إلحاق الواو بعده لعلّه وقع من الناسخين. و الجارّ في قوله (عليه السلام): «في الوضوء» من متعلّقات الغسل، و الوجه و اليدين بدل من الموصول، و يزول على هذا تكلّف جعل على بمعنى اللام التعليليّة،
[١] الصواب: محمّد بن مسلم لأنّه الذي روى الحديث، و هو الموجود في الحبل المتين ص ٨٧.