كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٢٩ - الحديث السابع
..........
و قد استدلّ به أكثر الأصحاب على التفصيل المذكور، و بيانه: على أنّ الغسل مرفوع بالابتداء على حذف مضاف أي و تيمّم الغسل، أو هو مجرور بلام محذوفة أى و تضرب بيديك للغسل.
و الأظهر ما فهمه جماعة من محقّقي المتأخّرين و هو أنّ الضرب بمعنى النوع، يعني أنّ التيمّم مطلقا نوع واحد لا يختلف بإختلاف مبدلاته. أو أنّ المراد الضرب على الأرض و الوحدة بمعنى النوع، و على هذين التقديرين يكون الغسل معطوفا على الوضوء، و يكون جملة قوله: «تضرب بيديك الخ» مفسّرا للضرب الواحد [١].
و هذا هو الذي فهم منه ابن الجنيد [٢] (نوّر اللّه مرقده) حيث استدلّ فيه على إيجاب الضربتين في الجميع، و يؤيّده أنّ جعل الغسل مبتداء يوجب ترك كيفيّة التيمّم بدلا عن الوضوء و الاشتغال به بدلا عن الغسل مع أنّ المسئول عنه عام [٣].
هذا مع أنّ ظاهره توالي الضربتين، و يكون المسح بعدها، و قد عرفت عدم القائل به. و حينئذ فيسقط اعتبار التمسك به في حكم مخالف للأصل و عمومات الأخبار
[١] كما في أربعين البهائي ص ١٦١- ١٦٢، و الوافي ج ١ جزء ٤ ص ٨٨، و ملاذ الأخيار ج ٢ ص ١٩٧.
[٢] لم نجد هذا القول من ابن الجنيد بل هو لعلي بن بابويه كما في المختلف ص ٥٠، و أربعين البهائي (رحمه اللّه) ص ١٦١.
[٣] حكاه في ملاذ الأخيار ج ٢ ص ١٩٦ عن الفاضل التستري.