كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٢٧ - الحديث السادس
فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار: أنّ ما تضمّنت من الضربة الواحدة تكون مخصوصة بالطهارة الصغرى، و ما تضمّنت من الضربتين بالطهارة الكبرى لئلا يتناقض الأخبار، و الذي يدلّ على هذا التفصيل:
و لا يخفى عدم انطباقها على شيء من المذاهب، و حملها الفاضل المحشّي (طاب ثراه) على التقيّة [١]، و هو حسن، و ما ذكره الشيخ (رحمه اللّه) من التفصيل: هو المشهور بين المتأخّرين تبعا له. و في المسألة أقوال اخر.
(أحدها) مذهب المرتضى رضي اللّه عنه و هو وجوب ضربة واحدة في الجميع [٢].
(و ثانيها) مذهب شيخنا المفيد (رحمه اللّه) و هو وجوب ضربتين في الجميع أيضا [٣].
[١] كما حمله على التقية في ملاذ الأخيار ج ٢ ص ١٩٤ و بحار الأنوار ج ٧٨ ص ٥٠.
[٢] انظر الناصريات ص ٢٢٤ مسألة ٤٦ (الجوامع الفقهية).
[٣] حكاه صاحب المدارك فيها ج ٢ ص ٢٢٩، و الشهيد في الذكرى ص ١٠٨ س ١٨ عن المفيد في الأركان.