كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤١٢ - الحديث الأول
الْمَرٰافِقِ [١] امسح على كفّيك من حيث موضع القطع،
(نعم) نقله ابن إدريس (رحمه اللّه) عن بعض علمائنا تعويلا على هذا الحديث [١]، و ردّه الفاضل (طاب ثراه) بالإرسال [٢]. و ذهب شيخنا المعاصر (سلّمه اللّه تعالى) إلى أنّه إلزام لجمهور المخالفين [٣]، لأنّ القطع عندهم من الزند و مع هذا قالوا باستيعاب اليدين في المسح.
و يخطر بالبال أنّ غرض الإمام (عليه السلام) من ذكر الآيتين بيان تعدّد إطلاقات اليد، و أنّها في الوضوء غيرها في التيمّم، و لكن في التيمّم لمّا أطلقت دلّ على أنّ المراد بها أقلّ ما يطلق عليه لفظ اليد، و هو المتيقّن أعني موضع القطع، كإطلاقها في باب القطع، و في الوضوء لمّا اريد بها أزيد من تلك اليد بيّنه بقوله «إِلَى الْمَرٰافِقِ» لكن على هذا التقدير لا ينطبق على المشهور.
[١] راجع السرائر ص ٢٦ س ١٥.
[٢] راجع مدارك الأحكام ج ٢ ص ٢٢٥.
[٣] انظر ملاذ الأخيار ج ٢ ص ١٨٦، و مرآت العقول ج ١٣ ص ١٧٣.
[١] المائدة ٥: ٦.