كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٩٩ - الحديث الرابع
فالأصل في هذه الروايات الثلاثة واحد و هو عبد اللّه بن عاصم، و يمكن أن يكون الوجه (١) في هذا الخبر ضرب من الاستحباب دون الفرض و الايجاب.
و يمكن أيضا أن يكون الوجه فيه أنه يجب عليه الانصراف إذا كان دخل في الصلاة في أول الوقت لأنّا قد بيّنا أنه لا يجوز التيمّم إلّا في آخر الوقت فلذلك وجب عليه الانصراف.
و برواية زرارة و ابن مسلم المشتملة على قوله: «يمضي في صلاته و لا ينقضها لمكان أنّه دخل على طهور» فإنّه يقتضي المضي عند التلبّس و لو بتكبيرة الإحرام [١].
و يرد على كلام «المعتبر» أنّ ابن حمران مشترك بين الثقة و غيره، مع أنّ صحيحة زرارة [٢] موافقة لرواية عبد اللّه، و لم يذكرها. و الحمل على الاستحباب ينافيه قطع الصلاة، و حمل المطلق على المقيّد شائع عندهم.
و قوله (رحمه اللّه): «و يمكن أيضا أن يكون الوجه الخ»
(١) فلا يخفى عدم استقامته، لأنّ التفصيل الواقع في الرواية بين وجدان الماء قبل الركوع و بعده: لا يصحّ على هذا التقدير.
[١] مدارك الأحكام ج ٢ ص ٢٤٦، و الذكرى ص ١٠٠، و مناهج الأخبار ج ١ ص ٢٠٠، و تأتي الرواية بالرقم ٥٨٠.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٢٠٠ ح ٥٨٠، الوسائل، الباب ٢١ من ابواب التيمم الحديث ١.