كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٩٠ - الحديث الأول
فغلوتين
و قال صاحب «الوسيلة»: «يجب الطلب عن اليمين و اليسار مقدار رمية في حزن الأرض و رميتين في سهلها» [١]. و المحقّق (رحمه اللّه) و تابعوه على هذا التفصيل و لكن من كلّ الجوانب [٢]، و هو المشهور بين المتأخّرين.
و قال ابن إدريس (رحمه اللّه): «و حدّ ما وردت به الروايات و تواتر به النقل في طلبه إذا كانت الأرض سهلة غلوة سهمين، و اذا كانت حزنة فغلوة سهم [٣]. و لم يقدّره المرتضى (رحمه اللّه) و الشيخ (رحمه اللّه) في «الخلاف» بقدر.
و بهذه الروايات استدلّ المتأخّرون على ما نقلناه عنهم، و هي مع ضعف سندها خالية من تعميم التقدير بالجهات، فينبغي الطلب في الجهة التي يظنّ فيها الإصابة.
و قال العلّامة (رحمه اللّه) في «المنتهى»: «يمكن العمل بخبر السكوني لاعتضاده بالشهرة» [٤]، و كأنّه أراد شهرته نقلا لا فتوى، لعدم انطباقه على أكثر المذاهب، و لو تيقّن عدم الإصابة في بعض الجهات فالظاهر سقوط الطلب في تلك الجهة.
و إذا طلب لصلاة فلا يجب بعدها لصلاة اخرى، إلا أن يكون قد انتقل من ذلك المكان، أو طرأ عليه ما يزيل العلم بعدم وجود الماء.
[١] راجع الوسيلة ص ٧٠٣ س ٣٤. (الجوامع الفقهية)
[٢] انظر الشرائع ج ١ ص ٣٨، و راجع جامع المقاصد ج ١ ص ٤٦٥، و القواعد ص ٢٢.
[٣] انظر السرائر ص ٢٦ س ٤.
[٤] راجع المنتهى ج ١ ص ١٣٩ س ١٣.