كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٨٦ - الحديث الخامس
فأول ما في هذا الخبر أنه واحد و مع ذلك تختلف ألفاظه و الراوي واحد لأنّ أبا همام في رواية محمد بن علي بن محبوب رواه عن الرضا (عليه السلام) بلا واسطة و في رواية محمد بن أحمد بن يحيى رواه عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السّكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و الحكم واحد و هذا يضعّف الاحتجاج (١) به، على أنّ راوي هذا الخبر بهذا الاسناد بعينه روى مثل
قال الفاضل المحشّي (طاب ثراه): «التمتّع بالشيء: الانتفاع به كذا ذكره في «التهذيب» فيصير «إلا صلاة» كما وقع في الحديث محلّ المناقشة، و كأنّ المراد لا ينتفع بسبب التيمّم إلا لصلاة واحدة.
و أمّا قوله (طاب ثراه): «و هذا يضعف الاحتجاج الخ»
(١) فيرد عليه أنّ هذا مسلّم إذا رواه عن إمام واحد و كان مختلفا.
و امّا حمله على الاستحباب فهو و إن جرى في الحديث الأوّل، إلا أنّ جريانه في الحديث الثاني لا يخلو من تكلّف كما لا يخفى.
و أمّا ما ذكره (قدس سره) من التأويل فلا يخفى بعده.