كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٨١ - الحديث التاسع
[الحديث التاسع]
[١] ٩- و بهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة
وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [١] و قوله وَ لٰا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ» [٢] و قوله يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [٣] و لأنّ الجماع على هذا التقدير غير محرّم إجماعا، فلا يترتّب على فاعله عقوبة، و ارتكاب التغرير عقوبة. و لأنّ رفع الضرر المظنون واجب عقلا فلا يرتفع بإطلاق الرواية.
و الجواب: أمّا عن الآيات فبأنّا لا نسلم الحرج و الإلقاء إلى التهلكة بعد حكم الشارع به، و ليس هو إلّا من قبيل تمكين القاتل وليّ الدم من القود، و تمكين المقذوف من استيفاء الحدّ- فإنّ الأوّل تهلكة حقيقيّة و في الثاني ألم ربما انجرّ إليها- لأنّه لمّا سمع ذلك الحكم الشرعيّ و قدم على خلافه استحقّ ما رتّب الشارع عليه من العقوبة، و أنت إذا تدبّرت رأيت أكثر الأحكام الشرعيّة على هذا المنوال.
[١] البقرة ٢: ١٩٥.
[٢] النساء ٤: ٢٩.
[٣] البقرة ٢: ١٨٥.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٩٨ ح ٥٧٦.