كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦ - الحديث الحادى عشر
[الحديث الحادى عشر]
[١] ١١- فأمّا ما رواه محمد بن علي (١) بن محبوب عن العباس عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن عذافر عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل هل ينقض وضوءه إذا نام و هو جالس؟ قال: إن كان يوم الجمعة فلا وضوء عليه و ذلك انه في حال ضرورة.
فهذا الخبر محمول على أنه لا وضوء عليه و لكن عليه التيمم لأنّ ما ينقض الوضوء لا يختصّ بيوم الجمعة دون غيرها، فالوجه فيه أنّه يتيمّم و يصلّي فاذا انفضّ الجمع توضّأ و أعاد الصّلاة لأنّه ربما لم يقدر على الخروج من الزحمة، و الذي يدلّ على ذلك ما:
و ظنّي أنّ هذا منزّل على المعهود المتعارف، و هو الوضوء للصلاة، و المقصود بالذات الرد على الجمهور بقولهم: إنّ النّوم لا ينقض، و لهذا نظائر كثيرة في الأخبار.
قوله: (محمّد بن علي) (الحديث ٢٥٣)
(١) صحيح.
قال في «المنتقى»: و فيما ذكره الشيخ بعد، و لعلّ الوجه في ذلك مراعاة التقيّة بترك الخروج للوضوء في تلك الحال، أو عدم تحقّق القدر الناقض من النوم، مع رجحان احتماله بحيث لو كان في غير الموضع المفروض لحسن الاحتياط بالإعادة، و حيث إنّه في حال الضرورة فالاحتياط ليس بمطلوب. انتهى [١]. و الظاهر هو الأوّل.
[١] انظر «منتقى الجمان» ج ١ ص ١٢٥.
[١] التهذيب ج ١ ص ٨ ح ١٣.