كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٤٢ - الحديث السابع
[الحديث السابع]
[١] ٧- و بهذا الاسناد عن علي بن الحسن عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن النفساء يغشاها زوجها و هي في نفاسها من الدم؟ قال: نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها يأمرها بالغسل فتغتسل ثم يغشاها إن أحبّ.
و حمل آخرون أخبار الثماني عشرة على ما إذا بقي الدم بصفة دم النفاس الى تلك الغاية، و أخبار الرجوع إلى العادة على ما إذا تغيّر عن تلك الصفة [١]، و الكل لا يخلو من تكلّف.
و الحقّ أنّ الأخبار في هذا الباب مختلفة جدّا بحيث يشكل وجه الجمع بينها، إلا أنّه لا ينبغي الريب في أنّ ذات العادة ترجع إلى عادتها إذا نقت قبل العشرة، أمّا لو استمرّ متجاوزا للعشرة فالظاهر أنّ ما زاد على أيّام العادة استحاضة، و على القول الآخر أنّها إلى العشرة نفاس. أمّا المبتدأة و المضطربة فليس لها ذكر في أخبار هذا الباب، و الذي يقتضيه الاعتبار و أنّ دم النفاس هو دم الحيض احتبس لتغذية الولد: هو أنّ المبتدأة و المضطربة هنا يرجعان إلى حكمهما في الحيض، و ربما دلّ عليه مفهوم بعض الأخبار.
[١] كما في ملاذ الأخيار ج ٢ ص ٩٠، و مناهج الأخبار ج ١ ص ١٨٦.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٧٦ ح ٥٠٥.