كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٩ - الحديث الثالث
فما يتضمّن هذا الخبر من إسقاط قضاء الركعتين من صلاة الظهر متوجه إلى من دخل في الصّلاة في أول وقتها لأنّ من ذلك حكمه لا يكون فرّط و إذا لم يفرّط لم يلزمه القضاء، و ما يتضمّن من الأمر باعادة الركعة من المغرب متوجه الى من دخل في الصّلاة عند تضيّق الوقت ثم حاضت فيلزمها حينئذ ما فاتها، و الذي يدلّ على أن ذلك يتوجّه إلى من فرّط:
(أحدهما) قضاء بعض الصلاة (و ثانيهما) صلاة لا تتمكّن من فعلها في وقتها.
و اجيب عن الأوّل بأنّ المراد قضاء الصلاة بتمامها لأجل الركعة، كما ذكره العلّامة في «المختلف» [١]. و لا يخفى أنّه لا يستفاد من اللّفظ بوجه.
و عن الثاني أنّه موجّه إلى من دخل في الصلاة بعد أن مضى من الوقت مقدار أدائها.
و فيه أنّ الظهر أيضا كذلك، و حمل الظهر على ما إذا فعلت في أوّل وقتها كما قاله الشّيخ (رحمه اللّه) يمنعه تجاوب الكلام.
[١] انظر المختلف ص ٣٩ س ٢٧.