كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠٨ - الحديث الحادي عشر
فلا ينافي هذا الخبر ما قدّمناه من أنّ أقل الحيض ثلاثة أيام لأنّ الوجه فيه أن ترى الدم اليوم و اليومين دما متواليا و ترى تمام الثلاثة في مدة العشرة لأنّ الحائض متى رأت الدم في مدة العشرة أيام ثلاثة أيام كانت حائضا و إن لم يكن ذلك متواليا حسب ما رويناه في كتاب (تهذيب الأحكام) في رواية يونس.
و أمّا تأويل الشيخ (رحمه اللّه) فلا يخفى ما فيه من البعد، و لكنّه وجه للجمع في الجملة.
و يمكن أيضا توجيهه بما ذكره بعضهم: من أنّ المراد كون الحبلى تترك الصلاة في اليوم و اليومين من غير انتظار مضيّ الثلاثة، كما في بعض النساء [١].
و ينبغي حمل قوله: «عند كلّ صلاتين» على الاستحاضة الكثيرة حملا للمطلق على المقيّد، و المراد من الصفرة عدم كون الدم عبيطا، فلا يرد ما يتوهّم من ظاهره: من أنّه لا واسطة بين الدم العبيط و الصفرة، مع أنّها موجودة. و العبيط: الخالص الطريّ.
[١] كما ذكره في مناهج الأخبار ج ١ ص ١٧٣.