كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٩٨ - الحديث الرابع
فأكثر جلوسها (١) عشرة أيام و أقلّه ثلاثة أيام.
[الحديث الرابع]
[١] ٤- و روى علي بن الحسن «بن فضّال» [٢] عن الحسن بن علي بن بنت الياس عن جميل بن درّاج و محمد بن حمران جميعا عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم.
و قد ذهب جماعة إلى تخييرها بين الرجوع إلى أقارب النسب أو السنّ على طريق التخيير، و آخرون إليه بشرط اختلاف الأنساب.
و لا دليل عليهما سوى قول الشهيد في «الذكرى»: انّ الإضافة تصدق بأدنى ملابسة [١] و لكنّه مخالف للاعتبار و الطب، و ذلك لأنّ بين أقارب النسب شبها بالطباع و المزاج، و لا كذلك السنّ، مع أنّ تلك الإضافة لو كفت لاكتفى بكلّ واحد من السنّ و البلد، و قد اعتبروا القيدين معا.
و قد استدلّ من قوله: «فأكثر جلوسها الخ»
(١) على أنّها تتحيّض بعشرة في شهر و ثلاثة في آخر و فيه نظر، أمّا أوّلا فلأنّ ظاهره التخيير بين العشرة و الثلاثة في كلّ الشهور و أمّا ثانيا فلأنّ زيادة الدم و نقصانها إنّما يكون من حرارة المزاج و برودته، فإذا اقتضت حرارة مزاجها عشرة في الشهر الأوّل، كيف ينقلب في الشهر الآخر إلى مقتضى نقيضه؟
و من هنا ذهب شيخنا، الشيخ زين الدين (طاب ثراه) إلى أنّ الأفضل لها اختيار ما يوافق
[١] انظر الذكرى ص ٣٠ س ٣٧.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٠١ ح ١٢٥٢.
[٢] زيادة في بعض النسخ.