كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٩٧ - الحديث الثالث
[الحديث الثالث]
[١] ٣- فأمّا ما رواه زرعة (١) عن سماعة قال: سألته عن جارية حاضت أول حيضها، فدام دمها ثلاثة أشهر و هي لا تعرف أيام اقرائها؟ قال: اقراؤها مثل اقراء نسائها فان كنّ نساؤها مختلفات
قوله: (زرعة) (الحديث ٤٧١)
(١) موثّق [١]، و ما بعده (الحديث ٤٧٢) مثله [٢]، إلا أنّ الطريق إلى زرعة غير مذكور في المشيخة، و حكم بعض أهل الرجال بصحّته، و على التقديرين لا يضرّ لما نقل عن الشيخ (رحمه اللّه) من دعوى الإجماع على صحّة الرواية الاولى [٣].
و بهاتين الروايتين قد استدلّ الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) على ما هو المعروف من المذهب: من أنّ المبتدأة مع فقد التمييز ترجع إلى عادة نسائها، و فسّروا نسائها بأقاربها من الأبوين أو أحدهما.
و يفهم من قوله: «أو كنّ مختلفات الخ» أنّ الانتقال إلى ما ذكر يكون بمجرّد الاختلاف، و لا ينظر إلى الأكثر و الأغلب، خلافا للشهيد (رحمه اللّه). [٤]
[١] بزرعة و سماعة الواقفيين الثقتين، سبق تحقيقهما (٢: ١٢٦- ١٩٠).
[٢] بعلي بن الحسن بن علي بن فضّال الفطحي حققناه سابقا (٢: ١٦٩).
[٣] نقله في المدارك ج ٢ ص ١٧ عن الشيخ في الخلاف، فراجع الخلاف ج ١ ص ٤٠ ذيل المسألة ٦٧. فليتأمّل.
[٤] انظر الذكرى ص ٣٠ س ٣٥.
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٨٠ ح ١١٨١، الكافي ج ٣ ص ٧٩ ح ٣.