كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٩٥ - الحديث الثاني
و لا ينافي هذين الخبرين (١) ما تضمّنه خبر يونس الطويل الذي أوردناه في كتابنا الكبير، من أنّ من هذه حالها تترك الصلاة سبعة أيام في الشهر و تصلي باقي الشهر، لأنّه يجوز أن يكون ذلك عبارة عمّا يصيب كل واحد من شهر إذا اجتمع شهران، لأنّها إذا تركت في الشهر الأول عشرة أيام،
(الأوّل) كون مقتضاهما تقديم العشرة في الشهر الأوّل، و كلام الشيخ (طاب ثراه) عكسه.
(الثاني) أنّ مقتضاهما التحيّض بالثلاثة دائما في غير الدور الأوّل.
و في «المعتبر»: بعد ما حكم بضعف الروايات الواردة في هذا الباب قال: الوجه عندي أن تتحيّض كل واحدة من المبتدأة و المضطربة ثلاثة أيّام، لأنّه المتيقّن في الحيض، و تصلّي و تصوم بقيّة الشهر استظهارا، و عملا بالأصل في لزوم العبادة. [١] و قوّاه بعض المتأخّرين.
و قوله (طاب ثراه): «لا ينافي هذين الخبرين».
(١) (أقول): المنافاة ظاهرة، لأنّ مقتضى رواية يونس التخيير ما بين الستّة و السبعة من كل شهر، و أين هذا من انطباق التأويل المذكور عليه، و قد عمل بظاهرها
[١] انظر المعتبر ص ٥٦ س ٦.