كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨٧ - الحديث الثامن
عليه شيء يستغفر اللّه و لا يعود.
فالوجه في هذه الأخبار: أن نحملها على أنه اذا لم يعلم الرجل من حالها أنها كانت حائضا لم يلزمه شيء، فأما مع علمه بذلك فإنه يلزمه الكفارة حسب ما ذكرناه.
و ليس لأحد أن يقول: لا يمكن هذا التأويل، لأنه لو كانت هذه الأخبار محمولة على حال النسيان لما قال (عليه السلام): (يستغفر ربه مما فعل، و لا أنه عصى ربه) لأنه لا يمتنع إطلاق القول عليه بأنه عصى، و لا الحثّ على الاستغفار من حيث أنه فرّط في السؤال عن حالها و هل هي طامث أم لا؟ مع علمه أنها لو كانت طامثا لحرم عليه وطؤها، فبهذا التفريط يكون عاصيا و يجب عليه الاستغفار.
و الذي يكشف عن هذا التأويل خبر ليث المرادي المقدّم ذكره، قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن وقوع الرجل على امرأته و هي طامث خطأ؟ فقيّد السؤال بأنّ مواقعته لها كانت خطأ، فأجابه (عليه السلام) ليس عليه شيء و قد عصى ربه.
و ما ذكره (رحمه اللّه) من التأويل لا يخفى ما فيه من البعد، كما قاله المحقّق (طاب ثراه) [١].
ناقلا عن الكشي: «أحمد بن الحسن واقف، و قد روى عن الرضا (عليه السلام)، و هو على كل حال ثقة، صحيح الحديث، معتمد عليه». أما احتمال ضعفه فلاحتمال أن يكون المراد منه: أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان و عدّه الحاوي ضعيفا (التنقيح ٣٢٦).
[١] مضى هذا القول، راجع ص ٢٧٧.