كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨٤ - الحديث الرابع
قال الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن (رحمه اللّه): فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار: أن نحمل الوطء إذا كان في أول الحيض يلزمه دينار، و إذا كان في وسطه نصف دينار، و إذا كان في آخره ربع دينار، و ربما كان قيمته مقدار الصدقة على عشرة مساكين، و متى عجز عن ذلك أجزأه الصدقة على مسكين واحد بقدر شبعه لتلايم الأخبار، و الذي يدلّ على هذا التفصيل:
و يستفاد من قوله: فإنّ الناس يقولون (في رواية عبد الكريم) صحّة ما قلناه: من حمل الكفّارة على التقيّة، فإنّه (عليه السلام) لمّا سئل، لم يوجب سوى الاستغفار، و لمّا اعيد عليه القول: بأنّ الناس- و هم المخالفون- يقولون: بالكفّارة، عدل (عليه السلام) إلى القول بها على وجه أخصّ، و هو الإطعام. و لربّما استفيد من الإطعام إجزاء القيمة عن الدينار، كما لا يخفى.
و أمّا صاحب «المعتبر» (طاب ثراه)، فلمّا جمع بين الأخبار بالاستحباب قال: و هذا أولى مما يؤوّل الشيخ (رحمه اللّه)، فانّه يؤوّلها تأويلات بعيدة لا يشهد لها ظاهر النقل. [١]
[١] المعتبر ص ٦١ س ٢٦.