كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٠ - الحديث الثاني
فالوجه في هذا الخبر هو أن يأخذ الماء من المستنقع بيده و لا ينزله بنفسه و يغتسل يصبّ الماء على البدن، و يكون قوله (عليه السلام): و يداه قذرتان
و هو الموافق «للتهذيب» [١] و هو ثقة. و في بعضها موضع محمّد بن ميسر محمّد بن عيسى [٢] و لا يحتمل إلا الكندي و هو مجهول.
نعم أجمعت العصابة على تصحيح ما صحّ عن عبد اللّه بن المغيرة، فيكون واضح السند على التقديرين. [٣]
و لا يخفى ما في متنه من الإجمال، إذ يجوز أن يراد بالماء القليل ما كان قليلا في العرف و العادة و إن كان كرّا، و يجوز أن يراد به القليل شرعا. و على كل واحد من التقديرين يجوز أن يراد بقوله: «و يداه قذرتان» أنّهما نجستان، أو وسختان، فعلى بعض الاحتمالات يكون فيه استدلال على مذهب الحسن بن أبي عقيل [٤] و الاستشهاد بالآية ينطبق على جميع التقادير فتأمّل.
[١] راجع التهذيب ج ١ ص ١٤٩ ح ٤٢٥.
[٢] كما في ما بأيدينا من الاستبصار المطبوع.
[٣] انظر رجال الكشّي ج ٢ ص ٨٣٠ بالرقم ١٠٥٠.
[٤] مذهبه عدم انفعال الماء القليل الّا بالتغيّر كالكثير.