كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥٦ - الحديث الثامن
أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يغتسل الجمعة أو غير ذلك أ يجزيه عن الوضوء؟
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و أيّ وضوء أطهر من الغسل.
فالوجه في هذه الأخبار: أن نحملها على أنه إذا اجتمعت هذه أو شيء منها مع غسل الجنابة فانّه يسقط فرض الوضوء، و إذا انفردت هذه الأغسال أو شيء منها عن غسل الجنابة فانّ الوضوء واجب قبلها حسب ما تقدّم، و يزيد ذلك بيانا:
محلّه. و مع ذلك، فهي معارضة بقول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيحة ابن مسلم المتقدّمة:
«الغسل يجزي عن الوضوء و أيّ وضوء أطهر من الغسل» [١] فإنّ الظاهر أنّ التعريف في الغسل للاستغراق، لأنّه المتبادر من اللفظ، و المستفاد من التعليل الذي دلّ عليه قوله:
«و أيّ وضوء أطهر من الغسل». و قريب من ذلك قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة حكم بن حكيم: «أيّ وضوء أنقى من الغسل و أبلغ» [٢] فإنّ غسل الجنابة لا يختصّ بهذا الوصف، و المسألة محل إشكال، و إن كان ما ذهب إليه المرتضى (رحمه اللّه) و ابن جنيد (رحمه اللّه) من سقوط الوضوء مع الغسل مطلقا:- فرضا كان أو سنّة- لا يخلو من رجحان (انتهى) و هو حسن.
[١] تقدّمت بالرقم ٤٢٧.
[٢] راجع التهذيب ج ١ ص ١٣٩ ح ٣٩٢، و الوسائل، الباب ٣٤/ ٤ من ابواب الجنابة.