كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥٠ - الحديث الثالث
..........
(و اعلم) أنّ الصالح الزاهد المولى عبد اللّه التستري (رحمه اللّه) حيث ذهب إلى استحباب الوضوء مع غسل الجنابة، أجاب عن هذه الرواية أنّ مقتضاها أنّه لا وضوء في غسل الجنابة قبله، و هذا لا يدلّ على أن لا وضوء بعده، ثمّ قال: فإن قلت: إذا حملت رواية ابن مسلم و نحوها على نفي الوضوء في جميع الأغسال لرفع حدث الغسل، لا على النفي للصلاة، فكيف يجمع بينها و بين مرسلة ابن أبي عمير هذه؟ قلت: إن قبلنا هذه المرسلة- لما نقل من سكون اصحابنا إلى مراسيله- قلنا: يحتمل أن يكون المراد من المرسلة اثبات الوضوء لرفع حدث الغسل في غير غسل الجنابة على سبيل الاستحباب، و في رواية ابن مسلم يفيد نفي وجوب الوضوء لرفع حدث الغسل، و يكون وجوب الوضوء للصلاة داخلا تحت عموم الآية. [١] هذا كلامه (رحمه اللّه) و وجه التكلّف فيه ظاهر، و غنيّ عن البيان.
[١] حكاه عنه في ملاذ الأخيار ج ١ ص ٥٠٥