كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣٥ - الحديث الثالث
..........
و بهذه الأخبار و ما روي في معناها قد استدلّ على الترتيب بالمعنى المشهور، من وجوب غسل الرأس أوّلا، ثمّ الجانب الأيمن، ثم الأيسر، و نقل الشيخ (رحمه اللّه) في الخلاف الإجماع عليه [١] و لكن ظاهر الصدوقين [٢] و ابن الجنيد [٣] عدم الوجوب.
و الحق أنّ دلالة الأخبار دائرة على أمرين.
منها: ما دلّ على عدم وجوب الترتيب أصلا، كصحيحة ابن يقطين، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «الجنب يغتسل، يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء، ثمّ يغسل ما أصابه من أذى، ثمّ يصبّ الماء على رأسه و على وجهه و على جسده كلّه، ثمّ قد قضى الغسل» [٤] و في معناها صحيحة زرارة [٥].
و منها ما دلّ على تقديم الرأس وحده، كهذا الحديث و حسنة زرارة [٦] و لذا قال في «المعتبر»: «و اعلم أنّ الروايات دلّت على وجوب تقديم الرأس على الجسد، أمّا اليمين على الشمال فغير صريحة بذلك» [٧].
[١] الخلاف ص ١٥ مسألة ٧٥.
[٢] الفقيه ج ١ ص ٨٢، و المقنع ص ٤ س ٢٦.
[٣] استظهره في الذكرى ص ١٠١ س ١٨.
[٤] التهذيب ج ١ ص ١٤٢ ح ٤٠٢، الوسائل، الباب ٣٤ ح ١ من ابواب الجنابة.
[٥] التهذيب ج ١ ص ١٤٨ ح ٤٢٢، الوسائل، الباب ٢٦ ح ٥ من ابواب الجنابة.
[٦] التهذيب ج ١ ص ١٣٣ ح ٣٦٨، و الكافي ج ٣ ص ٤٣ ح ٣.
[٧] المعتبر ص ٤٨- ٤٩.