كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣٤ - الحديث الثالث
جسدك مرّتين فما جرى عليه الماء فقد طهر. (١)
[الحديث الثالث]
[١] ٣- أخبرني الحسين (٢) بن عبيد اللّه عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن اسماعيل عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من اغتسل من جنابة و لم يغسل رأسه ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدّا من اعادة الغسل.
الأخبار على المرّتين فيما عدا الرأس. و حكم ابن الجنيد (رحمه اللّه) بغسل الرأس ثلاثا، و اجتزأ بالدهن في البدن، و استحبّ للمرتمس ثلاث غوصات» (انتهى). [١]
و قوله (عليه السلام): «فما جرى عليه الماء فقد طهر»
(١)، يحتمل معنيين.
(الأوّل): إرادة تبعيض الغسل، يعني أنّ كل عضو غسلته بإجراء الماء عليه صار طاهرا يجوز فيه ما يجوز في بدن الطّاهر: من إدخاله المساجد لبثا، و مسّ القرآن و نحو ذلك، خلافا لما ذهب اليه بعضهم: من أنّه لا يصير في حكم الطاهر إلا بالفراغ من الغسل.
(الثاني): أنّ معناه كون الدهن لا يطهر، و انّما الواجب المطهر: هو الجريان، فيدلّ حينئذ على اشتراط الجريان، كما هو المشهور، و به استدلّ عليه.
و على تقدير ارادة هذا المعنى يمكن حمله على الاستحباب تحصيلا للطهارة الكاملة، و يحتمل أن يكون المراد بالجري: الوصول و البلوغ على أي طريق كان.
قوله: (أخبرني الحسين) (الحديث ٤٢١)
(٢) صحيح.
[١] الحبل المتين ص ٤٠.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٣٣ ح ٣٦١، الكافي ج ٣ ص ٤٤ ح ٩.