كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢٣ - الحديث الثاني
يتوضّأ بمدّ و يغتسل بصاع.
[الحديث الثاني]
[١] ٢- و بهذا الاسناد (١) عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان (٢) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يتوضّأ بمدّ و يغتسل بصاع و المدّ رطل و نصف، و الصاع ستة أرطال.
قوله: (و بهذا الإسناد) (الحديث ٤٠٩)
(١) صحيح.
و لفظة (كان)
(٢) دالّة على الدوام. قال ابن الأثير في «إحكام الأحكام» بعد نقل مثل هذا الحديث عندهم: «يقال: كان يفعل كذا، إذا تكرّر منه فعله، و كان عادته. و قد يستعمل لإفادة مجرد الفعل و وقوعه من دون دلالة على التكرار، و الأوّل أكثر في الاستعمال». [١]
و نقل شيخنا البهائي (قدّس اللّه ضريحه) أن في كلام بعض العامّة أنّ معنى الحديث أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان يتوضّأ بمدّ من ذلك الصاع، فيكون اغتساله بثلاثة أمداد، و فساده واضح. [٢]
نعم يستفاد منها بمعونة غيرها، أنّ الماء الّذي تزال به نجاسة المنيّ محسوب من الصاع، بل و ماء الاستنجاء من البول محسوب أيضا من المدّ، كما لا يخفى.
[١] حكاه عنه في مناهج الأخبار ج ١ ص ١٥٠.
[٢] الحبل المتين ص ٤٤.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٣٦ ح ٣٧٩.