كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢١٤ - الحديث الثاني
..........
و اعترف بعدم الدليل-: «و لا ريب أنّ الوجوب أحوط» [١] مع أنّ الوجوب من أعظم الأحكام الشرعية. فالاحتياط يقتضي الإتيان به لا على سبيل الوجوب، لأنّ الاحتياط لو أوجب الأحكام الشرعيّة لجرى في غير هذا الحكم، و هو (رحمه اللّه) لا يقول به، و قد تكلّمنا في شرحنا على «التهذيب» كلاما طويلا ينفع في هذا المقام، من أراده فليقف عليه من هناك. [٢]
و قد جعل أصحابنا (رضوان اللّه عليهم) خمس صور في هذا الباب:
(أحدها): بال و استبرأ، فلا إعادة عليه إجماعا.
(و ثانيها): عكسه، و فيه الإعادة إجماعا أيضا، إلا ما يظهر من «الفقيه» من وجوب الوضوء خاصّة. [٣]
(و ثالثها): انتفاء الأوّل مع إمكانه، و الحكم فيه كما في الثانية، لإطلاق روايتي سليمان بن خالد، و محمّد بن مسلم.
(و رابعها) انتفاؤه مع عدم إمكانه، و فيه قولان.
(و خامسها) بال و لم يستبرئ، و الظاهر: إعادة الوضوء خاصّة، لما سيأتي في صحيحة محمّد بن مسلم. [٤]
[١] مدارك الأحكام ج ١ ص ٣٠٠.
[٢] انظر غاية المرام في شرح التهذيب ج ١ ص ٢٦٢ (مخطوط).
[٣] الفقيه ج ١ ص ٨٥ الحديث ١٨٨، و المقنع ص ٤ س ٣٣ (الجوامع الفقهيه).
[٤] تأتي بالرقم (٤٠٢).