كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٩٧ - الحديث الثاني
[الحديث الثاني]
[١] ٢- و بهذا الاسناد (١) عن الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن بحر عن كردين المسمعي قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لا يختضب الرجل و هو جنب و لا يغتسل و هو مختضب. (٢)
(أقول): الأظهر في التعليل ما روي «أن الملائكة تحضر وقت الخضاب لشرافته، فإذا كان جنبا نفرت عنه الملائكة» [١] و أما عدم انتقال الأعراض ففيه خلاف مذكور في الكتب الحكميّة.
و الظاهر هو الجواز، و يدلّ عليه انتقال رائحة التفاح و المسك و سائر الطيب بالمجاورة، و لو كان بانفصال أجزاء صغار كما قيل، لزم انعدام تلك الأجسام بزمان قليل أو كثير، كما لا يخفى.
قوله: (و بهذا الإسناد) (الحديث ٣٨٧)
(١) ضعيف بابن بحر.
و قوله (عليه السلام): «و لا يغتسل و هو مختضب»
(٢) يجوز إرادة الحرمة من هذا النهي إن كان جرم الخضاب موجودا، لمنعه وصول الماء، و إلا فهو محمول على الكراهة و قيل:
«يجوز أن يكون معناه لا يفعل ما يوجب الغسل، فهو من باب اطلاق المسبّب على السبب.
[١] لم نجد الرواية بذلك المعنى نعم في رواية الكافي ج ٦ ص ٤٨٢ ح ١٢. «تفرح به الملائكة» و راجع ثواب الاعمال ص ٣٨ ح ٣، و الخصال ج ٢ ص ٤٩٧ ح ٢. و مكارم الأخلاق، ص ٧٨.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٨١ ح ٥١٨.