كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٧ - الحديث الثاني
..........
و لا ريب أنّ النهي إنّما يتوجّه إلى المكلّف، و هل يجب على الولي منع الطفل من ذلك؟ فيه قولان، و في «المعتبر» و «الذكرى» [١] جزم بالوجوب. و الدليل غير معلوم.
كل ذلك ذكره المحقق المامقاني في التنقيح (٣٠٦٣) ثم قال بعد ما استشكل في ثبوت وقفه:
«على كل حال فلا ينبغي التأمل في كون الرجل اماميا ثقة لما عرفت من الشهادات المؤيّدة».
و هو الذي استظهره السيد الخوئي في المعجم (٦: ٨٦) قائلا: «انه لم يثبت وقفه لشهادة المفيد بانه من أهل الورع من الشيعة ... و كيف كان فالرجل من الثقات بلا اشكال».
و النتيجة انه ان كان لا يسعنا القول بكونه اماميا لصراحة الشيخ و العلامة بكونه واقفيا، لكنه يمكننا القول بوثاقته أقلا، لذهاب جمع من الأعاظم الى ذلك، و ضعف الدليل على ضعفه لابتنائه على وقفه (كما بينه العلامة في الخلاصة) و الوقف لا يمنع العمل بالرواية بعد ثبوت الوثاقة.
[١] المعتبر ص ٤٧ س ٦. و الذكرى ص ٣٣ (السطر الأخير).